
عائلة السيف
أصلنا، ومسيرنا، وبيوتنا الأربعة.
خرج جدنا سيف الأول من حائل وقد رافقه كما تذكر الروايات المتواترة جد أسرة الزنيدي - وهي أسرة معروفة الآن في الزلفي - إلى الشماسية وعملوا فيها مدة من الزمن حيث تزوج الجد سيف خلال تلك الفترة في القصيم ثم نزل بعد ذلك من القصيم إلى بلدة الزلفي واستقروا فيها. والزلفي فج واسع بين نفود الثويرات وحافة جبل طويق، تنحدر إليه الشعاب بمياه المطر فتصنع مواضع للمزارع، وتعتبر هذه المنطقة نقطة النهاية لسلسلة طويق حيث تنحدر حافاتها الصخرية وتتغطى بكثبان الرمال، ولأن القادم من الشمال يمر بهذا المنخفض ليصعد منه باتجاه نجد، فقد أصبحت الزلفي ملتقى تاريخياً للقوافل التجاريّة ومستقراً لنشأة العديد من العوائل التي انتشرت منها إلى باقي أنحاء الجزيرة العربية.
الفروع الاربعة
خلّف سيف الأول ثلاثة أبناء: غنيم، وعُمير، وسيف. وكان سيف الأب قد توفي وهو في طريقه إلى أبناء عمه في حائل، إذ يُقال إنه توفي في معركة قرب بلدة القوارة، بينما كان ابنه الثالث لا يزال جنينًا في بطن أمه، فلمّا وُلِد سُمّي سيف تيمنًا باسم والده.
كيف صارت العائلة أربعة أسماء
وُلد للجدّ في حياته ابنان: غنيم وعمير. ثم وُلد سيف بعد وفاته. فمن هؤلاء الثلاثة قامت ثلاث أسر:
العمير
من عمير بن سيف، وتتواجد ذريته في كل من الزلفي، والرياض، والمجمعة، والشرقية، والكويت.
السيف
من سيف الثاني، وتتواجد ذريته في الزلفي، والقصيم، والرياض، والشرقية، والبحرين، والمدينة المنورة.
الغنيم
من غنيم بن سيف ويعتقد انه كان الأكبر بين اخوته.
السنيد
ثم جاءت الرابعة بعد جيلين، من ذرية سيف الثاني: من سُنَيْد بن راشد بن سيف الثاني بن سيف الاول. وتتواجد اغلب ذريته في الدمام والرياض.
انتشار الاسرة بالعموم
من الزلفي انتقل الناس، كلٌّ حيث ساقه الرزق. فمنهم من نزل بريدة فصار من أهلها، ومنهم من عبر إلى الزبير فسكن الظهيرة في سكة الفضيلي، ومنهم من استقرّ في الكويت بالمرقاب ثم السالمية، ومنهم من ذهب إلى البحرين تاجرًا، ومنهم من كان من أوائل من انتقل إلى الظهران حين قامت فيها الشركة. واليوم نحن في الرياض والزلفي والمجمعة والغاط وبريدة والشرقية والبحرين والكويت.
ما عُرفنا به
العلم
طلبه أجدادنا وارتحلوا له، ثم حملوه إلى الناس قضاءً وإمامةً وتعليمًا. لم يكن عندهم وجاهةً تُطلب، بل عملًا يُؤدّى.
الكرم
بيوتٌ تُفتح للغريب قبل القريب. منّا من كان بيته في الظهران نُزُلَ كلِّ قادمٍ من نجد، يوم لم يكن ثمّة نُزُل.
الكدّ
عملوا في الشماسية، وحملوا الحجّاج على الإبل، وتجروا في البحرين والجبيل، ونجر جدٌّ منّا الخشب حين افتقر. ما عابوا عملًا يُطعم.
صلة الرحم
تزاوجت بيوتنا فيما بينها، وبقيت تعرف بعضها بعد أن باعدت المدنُ بيننا. فالاسم الواحد لا يَصِل، وإنما تَصِل الزيارة.
«تعلَّموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم، فإن صلة الرحم محبة في الأهل، مَثراة في المال، مَنسأة في الأثر»
﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا﴾
نسأل الله أن يبارك في أصلنا وفرعنا، وأن يجمع شملنا.